القاضي النعمان المغربي

388

دعائم الإسلام

عليه القصة ( 1 ) فأمر بالمرأة ، فأدخلت إليه ، فسألها فقالت مثل ما قال ، فأحضر زوجها ، فقال له : هذه امرأتك وابنة عنك ، قال : نعم ، فقال : أخدمتها خادمة ؟ ( 2 ) فقال : نعم ، فقال : فوطئتها فأولدتها ؟ قال : نعم ، قال : فوطئتها أنت بعد ذلك ، قال : نعم ، قال : لانت أجسر من خاصي الأسد . جيئوني بدينار الحجام وبامرأتين ، فجئ بهما ، فقال : ادخلوا بهذه المرأة إلى بيت وعدوا أضلاع جنبيها ، ففعلوا ثم خرجوا إليه ، فقالوا ، قد عددنا ، فقال : ما أصبتم ؟ فقالوا : أصبنا جانب الأيمن اثنتي عشرة ضلعا ، والجانب الأيسر إحدى عشرة ضلعا ، فقال أمير المؤمنين : الله أكبر ، جيئوني بالحجام فجاءه ، فقال : جز شعر هذا الرجل ، ثم نزع الرداء عنها ، وألحفها به إلحاف الرجل وقال : اخرج ، فلا سبيل لهذا عليك ، فأنكح وتزوج من النساء ما يحل لك ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، امرأتي وابنة عمي ، قد ألحقتها بالرجال ، من أين أخذت هذا ؟ قال من أبي آدم ( ع ) إن حوا خلقت من ضلعه ، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء . ( 1378 ) وروينا عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) أنه قال في الخنثى إن بال منهما جميعا معا : نظر إلى أيهما يسبق البول منه ، فإن خرج منهما معا ورث نصف ميراث الرجل ونصف ميراث المرأة ، وقد يشبه أن يكون ما جاء عنه في الرواية التي ذكرنا ( 3 ) فيها عدد الأضلاع أنه قال : ذلك لمكان الولد الذي كان منه ، لأنه قد ذكر أن البول يجئ منهما معا . فلما ذكر الولد كان لذلك حكم آخر ، فأول من حكم في الخنثى في الاسلام علي ( ص ) .

--> ( 1 ) س - القصص . ( 2 ) ى - خادمة ، س - خادما . ( 3 ) ى - ذكر .